فراغ الامتلاء
فدق القلب من ذكر اللقاء
وطبل شوقه من تحت ثوبي
على صدري وذكرني بدائي
بذكرك.. بين ثانية وأخرى
أصبت بسكتة بعد الشفاء
سكت ولم أسائل عنك كي لا
تخمن ما أخبئ في ردائي
أضاءت لي المكان، هنا فؤادي
تبسم.. ثم رفرف في السماء
وأسمت لي الضيوف، هنا فؤادي
تورد بالترقب في حياء
ولما بينهم وصلت إليكم
هناك.. هناك.. أجهش بالبكاء
«وقلت لها «أعيدي» «أي جزء؟
«أواخره!.. وكلا إن تشائي»
أعيد وراءها بتعجب من
جميع كلامها كالببغاء
تقول: وكان يغرف من الإناء
!أقول: وكان يغرف من إناء؟
وإن تفرغ أمثل أن سمعي
ضعيف كالعجوز من العياء
أمللها ب«ماذا؟» كل حين
فتحسبني لأغبى الأغبياء
وما بي من غباء غير أني
فؤادي قد تبرأ من ذكائي
فقلبي خاضع.. ترب.. ذليل
وعقلي ليس يرضيه انحنائي
وبينهما عداوات وحقد
ولا أدري لأيهما وفائي
ولكن إن لمحت الحب يمشي
بقربي مائلا نحو اصطفائي
نفيت بأن عقلي بعض رأسي
!فلا مني ولا من أصدقائي
وما خنت المنير فغاب عني
ولكن ذقت أنوار المساء
هي النبضات كالنجمات تعلو
لتعصر فوقنا عنب الضياء
وترفعنا لمنزلها سكارى
وترجعنا بطهر الأنبياء

Komentar
Posting Komentar